1770576393
الشيخ الشعراوي

Advertise on podcast: الشيخ الشعراوي

This podcast has
19 episodes
Explicit
No
Date created
2024/09/25
Latest episode
2026/03/07
Average duration
46 min.
Release period
48 days

Description

الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي يعد من أبرز علماء الأمة الإسلامية في القرن العشرين وأحد أعلام التفسير والدعوة. ولد عام 1911 في محافظة الدقهلية بمصر، وبدأ رحلته مع العلم في الأزهر الشريف، حيث برزت موهبته وقدرته على الإلقاء وفهم النصوص الدينية. عُرف بتفسيره المميز للقرآن الكريم، والذي كان بأسلوب بسيط وواضح يصل إلى قلوب الناس بمختلف مستوياتهم العلمية. كان الشيخ الشعراوي نموذجًا للعالم الشامل، حيث لم يكن فقط مفسرًا للقرآن، بل كان أيضًا واعظًا قوي الحجة، خطيبًا مؤثرًا، ومعلمًا يزرع القيم الإيمانية في النفوس. اشتهر بأسلوبه التفسيري الذي يعتمد على الشرح المبسط للآيات القرآنية مع ربطها بواقع الحياة اليومية، مما جعل تفسيره يناسب الجميع، سواء المتخصصين في العلم الشرعي أو عامة الناس. كان يعمد إلى تقديم المفاهيم الصعبة بطريقة ميسرة، مع أمثلة واقعية تجعل الفهم قريبًا من الأذهان. أحد أبرز إنجازاته هو تقديم أول تفسير شفوي متكامل للقرآن الكريم عبر البرامج الإذاعية والتلفزيونية، وهو تفسير جمع بين روح العصر وأصالة التراث. اعتمد على الاستفادة من تفاسير كبار العلماء مثل الرازي، والطبري، والقرطبي، وابن كثير، لكنه استطاع أن يعيد تقديم هذه العلوم بشكل سهل ومبسط، ليصبح العلم الشرعي قريبًا من كل مسلم مهما كان مستواه العلمي أو الثقافي. كان الشيخ الشعراوي يتمتع بقدرة فريدة على إيصال الرسائل الإيمانية بأسلوب مؤثر، يلامس القلوب ويثير المشاعر. لم يكن تفسيره مجرد شرح للألفاظ والمعاني، بل كان يدعو إلى التدبر والتفكر في آيات الله، مشددًا على أهمية الأخلاق، والتقوى، والإيمان في حياة المسلم. كما حرص على الرد على الشبهات التي تواجه الإسلام بأسلوب عقلاني ومقنع، مما أكسبه احترام الجميع، سواء من المسلمين أو غير المسلمين. ترك الشيخ الشعراوي إرثًا عظيمًا يتمثل في تفسيره الكامل للقرآن، إلى جانب العديد من الكتب والمحاضرات والدروس المسجلة التي لا تزال تُذاع وتُقرأ حتى يومنا هذا. كان أيضًا رمزًا للوطنية، حيث دافع عن القضايا الإسلامية والعربية، وشدد دائمًا على وحدة الأمة الإسلامية وضرورة التكاتف لمواجهة التحديات. وفاة الشيخ الشعراوي في 17 يونيو 1998 كانت لحظة فارقة في تاريخ الدعوة الإسلامية، حيث فقد العالم الإسلامي علمًا من أعلامه ورمزًا من رموزه الكبرى. ومع ذلك، فإن إرثه العلمي والدعوي لا يزال حيًا، يُلهم الملايين ويضيء طريق الباحثين عن المعرفة والهدى.

Unlock الشيخ الشعراوي podcast Email contact info,
Listeners & Audience details

Email contact information

Direct podcast contact details

Listeners

Audience numbers & engagement insights

Audience details

Podcast Insights

Podcast episodes

Check latest episodes from الشيخ الشعراوي podcast


الشيخ الشعراوي (19) - تفاصيل واحداث معجزة الإسراء والمعراج
2026/03/07
في هذه الحلقة يتناول الشيخ محمد متولي الشعراوي تفاصيل وأحداث معجزة الإسراء والمعراج التي أكرم الله بها النبي ﷺ، موضحًا كيف كانت رحلة الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم رحلة المعراج إلى السماوات العلا. يشرح الشيخ دلالات هذه المعجزة العظيمة، وكيف جاءت تثبيتًا لقلب النبي بعد ما لاقاه من أذى المشركين، خاصة بعد أحداث الطائف وما تعرض له هناك من عناد وتكذيب. كما يستعرض الشيخ ما رآه النبي ﷺ في السماوات من آيات الله، ولقاءاته بالأنبياء، وفرض الصلاة على المسلمين، مبينًا الحكمة من هذه الرحلة الربانية وما تحمله من معانٍ إيمانية عظيمة. ويربط الشعراوي بين تفاصيل المعجزة وبين قدرة الله المطلقة، مؤكدًا أن ما قد يراه البشر مستحيلًا هو عند الله أمر يسير، وأن الإيمان الحقيقي يقوم على التسليم بقدرة الله وعظمته.
الشيخ الشعراوي (18) - الحكمة من الإبتلاء: ستتغير نظرتك تماما
2026/02/21
في هذه الحلقة من سلسلة الشيخ محمد متولي الشعراوي بعنوان “الحكمة من الابتلاء: ستتغير نظرتك تمامًا”، يأخذنا الإمام إلى فهم عميق لمعنى الابتلاء في حياة الإنسان، بعيدًا عن النظرة السطحية التي تربطه بالعقوبة أو الغضب الإلهي. يوضح أن الابتلاء سنة كونية ماضية على الجميع، وأنه ليس دليل إهانة، بل قد يكون علامة اصطفاء ورفع درجات، مستشهدًا بابتلاء الأنبياء والصالحين، وكيف كان البلاء طريقهم للتمكين لا للهزيمة. يفكك الشيخ فكرة أن الخير دائمًا في العطاء والمنع دائمًا شر، ويبين أن المنع قد يكون عين العطاء، وأن الألم قد يحمل في داخله رحمة خفية لا يدركها الإنسان إلا بعد حين. كما يشرح الفرق بين ابتلاء الاختبار وابتلاء العقوبة، وكيف يميز المؤمن بينهما من خلال علاقته بالله، وصبره، ومراجعته لنفسه. الحلقة تضع المشاهد أمام مراجعة حقيقية لمفهوم الرضا والصبر، وتعيد تعريف النجاح والخسارة بمنظور إيماني مختلف، لتخرج في النهاية برؤية جديدة تجعلك ترى كل ما يمر بك من ضيق أو فقد أو تأخر على أنه جزء من ترتيب إلهي أدق مما تتخيل.
الشيخ الشعراوي (17) - لا تذل نفسك لأحد توكل على الله ولا تخف وسترى المعجزات في حياتك
2026/02/06
الخطبة بتؤكد إن أصل الذل في حياة الإنسان هو تعلقه بغير الله، وإن أول طريق العزة الحقيقية إنك تفوض أمرك لله وحده، لأن اللي يتوكل على بشر هيذل، واللي يتوكل على مال أو منصب هيخاف، أما اللي يتوكل على الله فلا يذل ولا يخاف، لأن الله هو المالك الحقيقي للأسباب كلها. الشيخ الشعراوي يوضح إن الخوف سببه إنك شايف الناس أقوى منك، أو شايف الأسباب أكبر منك، لكن الإيمان يعكس المعادلة، لأن المؤمن شايف رب الأسباب، ووقتها الأسباب نفسها تضعف. ويضرب معنى إنك ما تمدش إيدك لغير الله، ولا تبيع كرامتك عشان رزق، لأن الرزق مكتوب، واللي كتبه ربنا مش محتاج منك ذل ولا نفاق. وبيشرح الشيخ إن التوكل مش كسل ولا ترك للأسباب، لكن هو إنك تعمل اللي عليك وتسيب النتيجة على الله، من غير قلق ولا هلع ولا خوف من بكرة. ولما القلب يطمئن، ربنا يفتح أبواب ما كانتش في الحسبان، وتحصل معجزات في حياة الإنسان مش بالمعنى الخارق، لكن في التيسير، والفرج، وتغير القلوب، وانقلاب الأحوال فجأة. وفي النهاية الرسالة واضحة: اعرف مقامك عند الله، وما تصغّرش نفسك قدام حد، وما تخافش من بشر، لأن اللي مع الله لا يُهزم، واللي يعتمد عليه ربنا يكفيه ويغنيه ويعزه، ولو بعد حين.
الشيخ الشعراوي (16) - قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز
2025/07/30
يبدأ الشيخ الشعراوي بتصوير الجو النفسي والاجتماعي لهذا الابتلاء، حيث كان يوسف عليه السلام شاباً جميلاً، غريباً عن بلده، يعيش في بيت عزيز مصر الذي تبناه ورعاه، ومع ذلك لم ينجُ من الفتنة. يشرح الشيخ بأسلوبه المعهود أن القرآن لم يذكر اسم امرأة العزيز، لأن العبرة بالقضية لا بالشخصيات، ويركّز على قول الله تعالى: "وراودته التي هو في بيتها عن نفسه"، شارحاً كيف أن الفتنة جاءت من جهة السيدة، التي كانت صاحبة سلطة وجمال ومكانة، ومع ذلك رفض يوسف عليه السلام الوقوع في الحرام، وقال كلمته الخالدة: "معاذ الله". يُفصّل الشعراوي بلاغياً في معنى "وراودته"، موضحاً الفرق بين المراودة والإغراء المباشر، ومبيناً كيف أن القرآن أبدع في تصوير تصاعد الفتنة من دعوة إلى محاولة، ثم إلى التهديد والوعيد. ويركز على مشهد تمزيق القميص من دبر، وكيف أن هذه اللمحة الدقيقة كانت دليلاً على صدق يوسف، وهو ما فهمه العزيز نفسه لحظة المواجهة. ثم يعلّق الشيخ على قول الله: "إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم"، موضحاً أن هذه شهادة جاءت على لسان العزيز، وليست من الله، وأنها تعكس اندهاشه من مكر النساء في هذا الموقف. الشيخ الشعراوي لا يكتفي بسرد القصة، بل يغوص في معاني الطهر، ومقام العفة، ويبرز كيف أن يوسف عليه السلام كان في ذروة الإغراء، لكنه اختار السجن على أن يخون أمانته مع العزيز أو يرضى بمعصية الله. ويعلّق على قوله: "رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه"، مشيراً إلى أن هذا يدل على وعي يوسف بأن البيئة أصبحت ضاغطة لدرجة أن النجاة منها لا تكون إلا بالهروب إلى السجن!
الشيخ الشعراوي (15) - كيف تتوكل على الله ولا تخاف من المستقبل
2025/03/06
الشيخ الشعراوي يوضح أن التوكل على الله هو حالة إيمانية تجعل العبد يعيش مطمئنًا، لا يخاف من المستقبل ولا يقلق من تقلبات الدنيا، لأنه يعلم أن كل شيء بيد الله وحده. كان يبين أن التوكل ليس مجرد كلمات تقال، بل هو يقين في القلب بأن الله هو المدبر والمتحكم في كل الأمور، وأن ما يختاره لعبده هو الخير، حتى لو لم يدرك ذلك في اللحظة الحالية. الشعراوي كان يشير إلى أن التوكل لا يعني التواكل، فالعبد مطالب بأن يعمل ويبذل جهده، ولكن قلبه لا يكون متعلقًا بالأسباب، بل يكون معلقًا بالله. كان يقول إن المؤمن يجب أن يأخذ بالأسباب التي وضعها الله في الكون، سواء في الرزق أو العمل أو الصحة، لكنه في النهاية يعلم أن النتائج بيد الله. فمثلاً، الإنسان الذي يسعى لكسب الرزق عليه أن يعمل بجد، لكنه لا يقلق إن تأخرت النتيجة، لأنه يعلم أن الله هو الرزاق، وأنه سيعطيه ما كتب له في الوقت المناسب. كان الشيخ يذكر دائمًا أن من أعظم أسباب عدم الخوف من المستقبل هو الثقة في الله، فالعبد الذي يؤمن بأن الله أرحم به من نفسه، وأنه يدبر له الأمر بحكمة، لا يخاف مما سيأتي. كان يستشهد بقول الله تعالى: *"وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا"* (الطلاق: 3)، ليبين أن الله كافٍ لعباده الذين يعتمدون عليه بصدق. من النقاط التي كان الشيخ يركز عليها هي التسليم لأمر الله والرضا بالقضاء. المؤمن الذي يفهم أن ما يصيبه هو لحكمة إلهية لا يخاف من الغد، لأنه يعلم أن الله لن يضيع تعبه، ولن يتركه دون عناية. كان يقول إن القلق من المستقبل يأتي من ضعف الإيمان، لأن الإنسان إذا كان واثقًا بأن الله هو المدبر فلن يخاف مما سيحدث غدًا. الشعراوي كان يشدد أيضًا على أهمية الدعاء كوسيلة لتعزيز التوكل، فالمؤمن الذي يتوجه إلى الله دائمًا بالدعاء، ويسأله الخير في مستقبله، يطمئن قلبه لأنه يعلم أن الله يسمعه ولن يخذله. كان يقول إن الدعاء هو سلاح المؤمن في مواجهة المجهول، لأنه يربطه بالله ويجعله مطمئنًا مهما تغيرت الظروف. كما كان يوضح أن التوكل الحقيقي يظهر في الأفعال، فالمؤمن الذي يتوكل على الله لا يعيش في قلق مستمر، بل يعيش في راحة نفسية، ويتعامل مع الحياة بروح مطمئنة، لأنه يعلم أن كل شيء مقدر بميزان إلهي دقيق. كان يضرب مثالًا بالطيور التي تسعى كل يوم للرزق دون أن تحمل هم الغد، لأن الله هو الذي يرزقها، فالمؤمن يجب أن يكون قلبه كذلك، يعمل ويسعى لكنه لا يحمل هم المستقبل. كان الشيخ يختم حديثه بأن التوكل على الله هو مفتاح السعادة والراحة النفسية، لأن الإنسان إذا أيقن أن كل شيء بيد الله، فلن يخاف من المجهول، ولن يعيش في دوامة القلق والتوتر، بل سيمضي في حياته مطمئنًا، متأكدًا أن الله لا يضيع عباده أبدًا.
الشيخ الشعراوي (14) - علامات قوة الايمان عند العبد
2024/11/08
الشيخ الشعراوي كان يوضح أن علامات قوة الإيمان تظهر جلية في حياة العبد من خلال تصرفاته وسلوكياته اليومية، وعلاقته بالله عز وجل. كان يبين أن قوة الإيمان ليست مجرد كلمات أو مظاهر، بل هي حالة من التوازن الداخلي والارتباط العميق بالله، تنعكس في أقوال العبد وأفعاله. أحد أهم علامات قوة الإيمان هو الثبات على الطاعة. كان الشعراوي يشرح أن المؤمن القوي هو الذي يلتزم بأداء الفرائض بانتظام وخشوع، مثل الصلاة في أوقاتها، والصيام، والزكاة. كما أنه يحافظ على النوافل، ويجعل العبادة جزءًا أساسيًا من حياته دون تقصير أو تهاون. هذا الالتزام بالطاعة يعكس الإيمان القوي الذي يدفعه للتمسك بحبل الله مهما كانت الظروف. الشعراوي كان يشير أيضًا إلى أن الصبر على الابتلاء من أبرز علامات قوة الإيمان. المؤمن القوي هو الذي يتقبل ما يقدره الله عليه برضا وصبر، سواء كان خيرًا أو شرًا. فهو يدرك أن كل ما يحدث له هو لحكمة يعلمها الله، ولذلك لا يجزع عند المصائب، بل يتوجه إلى الله بالدعاء والاستغفار، متيقنًا أن الفرج قادم. علامة أخرى كان الشيخ يركز عليها هي الاعتماد الكامل على الله. المؤمن القوي هو الذي يتوكل على الله في جميع أموره، مع الأخذ بالأسباب. كان الشعراوي يشرح أن التوكل لا يعني الكسل أو التواكل، بل يعني أن يكون العبد على يقين بأن الله هو المدبر لكل شيء، وأن كل ما يحدث في حياته هو وفقًا لمشيئته. من علامات قوة الإيمان التي كان يبرزها الشعراوي هي الابتعاد عن المعاصي ومحاربة الهوى. المؤمن القوي هو الذي يستطيع أن يقاوم شهواته ورغباته، ويبتعد عن المحرمات، مهما كانت مغرياتها. وهو الذي يراقب الله في كل تصرفاته، ويحرص على أن تكون حياته خالية من الذنوب والمعاصي. الشعراوي كان يذكر أيضًا أن محبة الله ورسوله هي دليل على قوة الإيمان. المؤمن القوي يشعر بحب كبير لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ويتبع سنتهما في كل صغيرة وكبيرة. هذا الحب يظهر في حرصه على طاعة الله، واتباع تعاليم النبي في حياته اليومية، وفي نشر الخير بين الناس. كذلك، كان يوضح أن الإحسان إلى الناس هو من علامات قوة الإيمان. المؤمن القوي ليس فقط ملتزمًا بعلاقته بالله، بل يهتم أيضًا بعلاقته مع الناس، فيعاملهم بالعدل والرحمة، ويحرص على مساعدتهم وإدخال السرور إلى قلوبهم، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم. الشيخ الشعراوي كان يختتم حديثه عن قوة الإيمان بأن هذه القوة ليست شيئًا يولد به الإنسان، بل هي ثمرة مجاهدة النفس، والالتزام بطاعة الله، والصبر على المصاعب. كان يحث على الاستمرار في العمل الصالح، لأن قوة الإيمان تزيد بالعبادة والدعاء والتقرب من الله، وهي الطريق الحقيقي للسعادة في الدنيا والآخرة.
الشيخ الشعراوي (13) - ما المقصود بـ "لا تيأسوا من روح الله" ؟
2024/10/04
الشيخ الشعراوي كان يشرح معنى "لا تيأسوا من روح الله" بشكل عميق، موضحًا أن هذه العبارة تحمل رسالة كبيرة ومؤثرة في حياة المؤمن. كان يبين أن "روح الله" تعني الرحمة والعطاء الإلهي الذي لا ينقطع، مهما كانت الظروف. كان يوضح أن الله سبحانه وتعالى ليس ببعيد عن عباده في وقت الشدة، بل هو دائمًا قريب منهم ومستعد لإجابة دعائهم إذا كانوا صادقين في توبتهم واستغاثتهم. كان الشعراوي يربط هذه العبارة بما ورد في القرآن في عدة مواضع، مثل قوله تعالى: *"وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّـهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّـهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ"* (يوسف: 87)، حيث كان يُظهر أن هذه الدعوة إلى الأمل والإيمان بالله تأتي في وقت الشدة والبلاء، حين يظن الإنسان أن لا مخرج له من الأزمات التي يمر بها. كان الشعراوي يشرح أن **اليأس** من **روح الله** هو **اليأس من رحمة الله**، وأن المؤمن مهما وصل إلى أقصى درجات الهم والغم، يجب أن لا ييأس من رحمة الله وعونه. الشيخ كان يوضح أن هذه الآية تدعو المؤمنين إلى **التفاؤل**، لأنها تذكرهم أن **الله قادر على تغيير الحال** في أي وقت. إذا كان الله قد خلق الإنسان من لا شيء، فهو قادر على أن يغير ظروفه ويمنحه الأمل، مهما كانت محنته. الشعراوي كان يقول إن الله يفتح أبوابًا للرحمة والعون، قد لا يتصورها الإنسان في البداية، لكن عليه أن يثق بأن الله لا يترك عباده الذين يثقون به ويعتمدون عليه. كما كان يلفت إلى أن **"لا تيأسوا من روح الله"** تعني أن الإنسان يجب أن يتذكر دائمًا أن الله هو **الرحمن الرحيم**، وأن **الله واسع المغفرة**، حتى لو أخطأ الإنسان أو وقع في معصية. كان الشيخ الشعراوي يبين أن أي إنسان مهما ارتكب من ذنوب، يمكنه العودة إلى الله بالتوبة والاستغفار، لأن رحمة الله تشمل الجميع ولا تنقطع أبدًا. كان الشعراوي يشدد أيضًا على أن **اليأس من روح الله** هو نوع من **الجهل** بالله، لأنه يعني التشكيك في قدرة الله على المغفرة والتغيير. لذلك، كان يحث الناس على ألا يتبعوا الشيطان عندما يحاول أن يجعلهم يظنون أن لا مفر من أزماتهم، بل يجب أن يكون لديهم اليقين في قدرة الله على فرج الكربات وتحقيق الأماني. باختصار، كان الشيخ الشعراوي يختتم حديثه بأن **"لا تيأسوا من روح الله"** هي دعوة عظيمة للمؤمنين لكي لا يستسلموا لليأس مهما كانت التحديات، وألا يفقدوا الأمل في أن الله قادر على أن يغير الأمور في لحظة. هي دعوة للتوكل على الله، والثقة في رحمته وعونه الذي لا ينتهي.
الشيخ الشعراوي (12) - ماهو اليقين؟
2024/09/25
الشيخ الشعراوي كان يشرح معنى اليقين بشكل عميق جدًا، موضحًا أنه يعني الاطمئنان الكامل والإيمان الراسخ في القلب بكل ما أخبرنا الله به في كتابه الكريم، وكل ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم. كان يبين أن اليقين هو أعلى درجات الإيمان، حيث لا يبقى في قلب المؤمن شك أو تردد في ما وعده الله من الخير في الدنيا والآخرة. كان الشعراوي يشير إلى أن اليقين يعني التصديق التام لما جاء من الله، أي أن المؤمن يصدق في قلبه وعقله بما جاء في القرآن الكريم وبما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، دون أدنى شك أو ريب. فهو ليس مجرد إيمان عابر أو اعتقاد سطحي، بل هو إيمان عميق يمتزج بالثقة المطلقة في الله وفي وعده، وفي أن كل ما يقدره الله لعباده هو خير لهم، حتى وإن كانت الظواهر تدل على غير ذلك. كما كان يوضح أن **اليقين** لا يتوقف فقط على التصديق بما ورد في النصوص الدينية، بل يتضمن أيضًا **الثقة في قدرة الله** على تغيير الأحوال وتدبير الأمور. المؤمن الذي لديه يقين يعرف أن الله هو الذي يملك الأمر كله، وأنه لا شيء يحدث في الكون إلا بتقدير الله سبحانه وتعالى. كان الشعراوي يضرب مثالًا في ذلك بالآيات التي تتحدث عن **اليقين في قدر الله**، مثل قوله تعالى: *"إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا"*، حيث أن المؤمن يكون متأكدًا من أن الفرج قادم مهما طالت الصعاب. الشيخ الشعراوي كان يذكر أن **اليقين** ليس فقط في الفهم العقلي، بل يجب أن يظهر في **العمل**. فاليقين الذي يتصف به المؤمن يظهر في أفعاله، فهو يلتزم بأوامر الله ويصبر على الابتلاءات، ويعلم أن الله لا يختار لعباده إلا الأفضل لهم. بل كان يوضح أن **الذروة في اليقين** هي أن يكون المؤمن راضيًا بما يقدره الله عليه، ويعلم أن كل ما يحدث له هو جزء من إرادة الله، ويثق أن ما يقدر له هو الخير، حتى وإن كانت الظروف غير مفهومة أو مؤلمة في البداية. بالإضافة إلى ذلك، كان الشعراوي يشير إلى أن **اليقين** هو من أهم أسباب **الطمأنينة** في الحياة، لأن المؤمن الذي يتحلى باليقين لا يهتز أمام المشاكل أو الشدائد، بل يبقى ثابتًا لأنه على يقين أن الله معه ولن يتركه. كما كان يوضح أن اليقين هو الذي يعطي القوة في مواجهة الحياة وتحدياتها، لأنه يجعل الإنسان قادرًا على **الصبر** والاحتساب والتوكل على الله في كل أموره. الشيخ الشعراوي كان يختتم دائمًا حديثه عن اليقين بتأكيد أن **اليقين** لا يتوقف فقط على الإيمان بالله، بل يشمل أيضًا الإيمان برسوله والكتب السماوية والآخرة، وأي نقص في هذا اليقين يجعل الإيمان غير كامل. لذا، كانت دعوته للمسلمين أن يسعوا لتعميق يقينهم بالله وبكل ما جاء من رسالات إلهية، لأن هذا هو السبيل لتحقيق الراحة النفسية والسلام الداخلي.
الشيخ الشعراوي (11) - ما المقصود بـ "اتق الله"؟
2024/09/06
الشيخ الشعراوي كان يشرح معنى عبارة "اتق الله" بشكل عميق وشامل، حيث كان يوضح أن هذه الكلمة تحمل في طياتها معاني عظيمة ودروسًا روحية وأخلاقية. كان يبين أن التقوى في الأصل تعني أن يتقي الإنسان غضب الله وعقابه، وأن يبتعد عن المعاصي والذنوب ويعمل بما يرضي الله في جميع أقواله وأفعاله. كما أن التقوى ليست مجرد كلمات تقال، بل هي حالة من الوعي الكامل بالله سبحانه وتعالى في كل لحظة من حياة الإنسان. الشيخ الشعراوي كان يوضح أن "اتق الله" تعني أن يكون الإنسان دائمًا في حالة من الخوف من الله والخشية منه، بحيث يلتزم بالابتعاد عن المعاصي التي قد تغضب الله. وكان يقول إن التقوى تشمل الخوف من الله الذي يدفع الإنسان إلى أن يحاسب نفسه قبل أن يُحاسب، ويحرص على العمل بما يرضي الله والابتعاد عن كل ما يعكر صفو العلاقة مع الله. كان الشعراوي يربط بين التقوى وبين **الوعي الكامل بوجود الله** في كل وقت، في السر والعلن. فالإنسان التقي هو الذي يعلم أن الله يراه في كل مكان، سواء في حال تواجده مع الناس أو وهو وحيد في مكانه، ويستشعر هذا الوجود الإلهي في كل لحظة. لذلك، كان الشعراوي يوضح أن التقوى لا تعني فقط الامتناع عن فعل السيئات، بل تعني أيضًا **القيام بالطاعات** والالتزام بأوامر الله سبحانه وتعالى، مثل الصلاة، والزكاة، والصوم، وحسن التعامل مع الناس. الشعراوي كان يشير إلى أن **"اتق الله"** هي دعوة إلى **الالتزام بالحدود التي وضعها الله** في الدين. هي دعوة للإنسان لأن يكون لديه ضمير يقظ، يراقب الله في كل تصرفاته، وأن يسعى دائمًا لتحقيق العدالة والرحمة في معاملاته مع الآخرين. التقوى تعني أن يتحلى الشخص بالأخلاق الحسنة، ويبتعد عن الكذب، والغش، والظلم، ويتعامل مع الآخرين بالصدق والاحترام. كما كان الشعراوي يربط **التقوى** بعدم الاستهزاء أو الاستهتار بأوامر الله، خاصة في المواقف التي قد تكون صعبة أو تتطلب تضحيات. كان يوضح أن المتقي هو الذي يظل ثابتًا في طاعته لله، ولا يسمح للهوى أو للظروف أن تضعف عزيمته. باختصار، **"اتق الله"** عند الشيخ الشعراوي هي دعوة للإنسان لكي يعيش حياته بشكل يخشى فيه الله في كل لحظة، ويعمل على إصلاح نفسه، ويكون دائمًا في حالة من الوعي والمراقبة لله سبحانه وتعالى، وهذا هو الطريق الحقيقي للوصول إلى مرضاة الله والنجاة في الدنيا والآخرة.
الشيخ الشعراوي (10) - لماذا انتـ ـقم فرعون من ذرية بني إسـ ـرائيـ ـل؟
2024/07/26
الشيخ الشعراوي كان يشرح في تفسيره للقرآن الكريم أسباب انتقام فرعون من ذرية بني إسرائيل، موضحًا أن هذا الانتقام لم يكن عشوائيًا، بل كان مدفوعًا بمشاعر الكبر والتعالي التي كانت تسكن قلب فرعون، بالإضافة إلى خوفه من تهديدهم لعرشه وسلطانه. كان الشعراوي يوضح أن فرعون كان يعتبر نفسه إلهًا على الأرض، وكان يعتقد أن من يهدد سلطته أو يعترض على استبداده هو تهديد يجب القضاء عليه. كان الشيخ يبين أن فرعون كان يرى في بني إسرائيل تهديدًا مباشرًا لملكته. فبعد أن نما عددهم وكثروا في مصر، بدأ فرعون يشعر بالخوف من قوتهم وتوسعهم، خاصة مع وجود نبي الله موسى عليه السلام الذي كان يدعو إلى التوحيد ويعارض حكم فرعون الطاغي. كان فرعون يظن أن دعوة موسى عليه السلام لتوحيد الله ورفض عبادة فرعون نفسه، قد تزعزع سلطته بين شعبه، فقرّر الانتقام من بني إسرائيل لتخويفهم وإخضاعهم. أما عن السبب الرئيسي وراء قسوة هذا الانتقام، فقد كان **حقد فرعون** على بني إسرائيل بسبب أنهم كانوا يعيشون في مصر كأقلية تحت حكمه، رغم أنهم كانوا من نسل يعقوب عليه السلام الذي كان يعتبر من الأنبياء الكبار في تاريخ الأمة الإسلامية. فرعون كان يتفاخر بلقب الإله ويشعر أن أي شخص يعتقد أنه يمتلك حقًا أكبر من سلطته الشخصية يعتبر تهديدًا يستحق العقاب. لذلك، أطلق سلسلة من الإجراءات الانتقامية ضد بني إسرائيل، بما في ذلك قتل أبنائهم واستعبادهم. الشيخ الشعراوي كان يوضح أن هذه الأفعال لم تكن مجرد ردود فعل عاطفية، بل كانت محاولة من فرعون لتحطيم إرادة بني إسرائيل وقمعهم حتى لا يقفوا في وجه سلطته. كان يعتقد أن إضعافهم وحرمانهم من حقوقهم سوف يجعلهم أكثر طواعية له، وبالتالي يستطيع الحفاظ على ملكه وسلطانه دون تهديد. وفي نفس الوقت، كان الشيخ الشعراوي يبين أن **إرادة الله** كانت تتدخل في هذه الأحداث بشكل قوي، فبغض النظر عن محاولات فرعون لتدمير بني إسرائيل، كان الله سبحانه وتعالى قد اختار موسى عليه السلام ليكون مخلصًا لبني إسرائيل. كانت هذه المعركة بين الطغيان والحق، والظلم والعدل، وكانت النهاية أن الله ألقى بفرعون وجنوده في البحر، محققًا النصر لبني إسرائيل. كان الشيخ الشعراوي يختتم دائمًا بأن ما فعله فرعون كان **نتيجة للغرور والتكبر**، ففرعون كان يعتقد أن لا أحد قادر على هزيمته أو الوقوف في وجهه. ولكن النهاية كانت أن الله هو الذي يحكم، وأن الطغاة مهما عظمت قوتهم، فإنهم في النهاية سيواجهون العواقب.
الشيخ الشعراوي (9) - كيف يظلم الإنسان نفسه؟
2024/07/19
الشيخ الشعراوي كان يوضح أن ظلم الإنسان لنفسه هو أحد الأخطاء الكبيرة التي يمكن أن يقع فيها، وكان يبين أن هذا الظلم ليس مقتصرًا على التعدي على الآخرين، بل يشمل أيضًا أفعالًا تؤذي النفس نفسها. كان يشرح أن ظلم النفس يحدث عندما يتجاوز الإنسان حدود الله ويقع في المعاصي والذنوب، فيؤذي بذلك نفسه روحيًا وعقليًا وجسديًا. أحد أبرز أشكال ظلم الإنسان لنفسه هو **الابتعاد عن الطريق المستقيم**، حيث أن الإنسان عندما يبتعد عن اتباع أوامر الله ويشغل نفسه في ملذات الدنيا دون التفكر في عواقب هذه الأفعال، فإنه يظلم نفسه بشكل مباشر. كان الشيخ الشعراوي يشير إلى أن هذا النوع من الظلم يؤدي إلى تضييق القلب، ويخلق فجوة في العلاقة مع الله، وبالتالي يجعل الإنسان في حالة من الشقاء الداخلي، رغم أنه قد يظن أن ما يفعله هو سبب لسعادته. الشعراوي كان يوضح أيضًا أن **الظلم الأكبر للنفس** هو عندما يعتقد الإنسان أن التوبة مغلقة أمامه، فيستمر في ارتكاب المعاصي دون نية للرجوع إلى الله. كان يشير إلى أن الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن *"إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا"*، ما يعني أن الظلم الذي يقع فيه الإنسان عندما يعتقد أن الله لن يغفر له هو ظلم كبير لنفسه، لأنه يرفض فرصة التوبة التي تفتح له. كذلك، كان الشيخ يبين أن الإنسان يظلم نفسه عندما **يؤخر التوبة** أو يتأخر في العودة إلى الله، ويظل في حالة من التراخي، مما يسبب له أضرارًا نفسية وروحية كبيرة. كان يشير إلى أن التأجيل في التوبة ليس من حكمة الإنسان، بل هو نوع من **الغرور بالوقت** والتأجيل إلى وقت غير معلوم. الشيخ الشعراوي كان أيضًا يشدد على أن الإنسان يظلم نفسه عندما **يؤثر في حياة الآخرين بالسلب**، مثل أن يؤذي الناس بالكلام أو الفعل، أو أن يتسبب في أذى للآخرين دون أن يراعي حقوقهم. فهو بذلك يرتكب معصية تُثقل كاهله، وتشوه علاقاته بالآخرين، وبالتالي يعيش في شقاء بسبب هذه الأفعال. أخيرًا، كان الشعراوي يحذر من **ظلم النفس بسبب المعاصي** التي قد تؤدي إلى الانغماس في الفتن والشهوات، وبالتالي تقود الشخص إلى الهلاك. كان يوضح أن أحيانًا الإنسان قد يظن أن الارتباط بهذه المعاصي سيمنحه السعادة، لكنه في الواقع يظلم نفسه ويزيد من تعاسته، لأنه يبتعد عن الحقيقة والراحة التي تأتي من التقوى والإيمان. الشيخ كان يختتم دائمًا هذا الموضوع بتأكيد أن الله لا يظلم الناس، بل هم الذين يظلمون أنفسهم عندما يبتعدون عن طاعته، وأن العودة إلى الله بالتوبة والندم هي الطريق الوحيد للنجاة.
الشيخ الشعراوي (8) - الفرق بين الاستغفار والتوبة في القرآن
2024/07/12
الشيخ الشعراوي كان يشرح الفرق بين الاستغفار والتوبة في القرآن بشكل واضح، مبينًا أن كلاهما له معانٍ وأهداف مختلفة رغم تداخلهم في بعض الأحيان. كان يوضح أن الاستغفار هو طلب المغفرة من الله عن الذنوب والمعاصي التي ارتكبها الإنسان، وهو تعبير عن الندم والاعتراف بالخطأ وطلب العفو من الله سبحانه وتعالى. كان الشيخ يشير إلى أن الاستغفار يكون في حال استمرار الإنسان في الذنب، وأنه يأتي بشكل عام كدعاء يطلب فيه العبد من ربه أن يغفر له ما وقع فيه من خطايا دون أن يكون بالضرورة قد توقف عن الذنب بعد.  أما التوبة، في رأي الشعراوي، فهي أعمق وأشمل من الاستغفار، حيث أن التوبة لا تقتصر على طلب المغفرة فقط، بل تشمل أيضًا الرجوع إلى الله والابتعاد عن المعصية بشكل نهائي. التوبة هي العودة إلى الله بعد الانصراف عنه، وتعني التوقف عن الذنب، والندم على ما فات، والنية الصادقة بعدم العودة إلى ذلك الذنب مرة أخرى. وكانت التوبة في القرآن الكريم هي العهد الجديد بين العبد وربه، الذي يتعهد فيه العبد بعدم العودة إلى الذنب. الشعراوي كان يوضح أن الاستغفار يمكن أن يكون في أي وقت، وقد يُطلب من الله لتخفيف العذاب أو لتطهير النفس من الذنوب. أما التوبة فهي عملية شاملة تتضمن التغيير الكامل في سلوك الشخص واعترافه بتقصيره مع الله، وبالتالي هي بداية جديدة مع الله. كان الشيخ يشير إلى أن التوبة تكون دائمًا مقرونة بالعزم على عدم العودة إلى الذنب، وأن الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة عن عباده مهما كانت خطاياهم طالما أنهم توبوا بصدق. كان الشيخ يلفت أيضًا إلى أن التوبة تشمل الأمور التي تتعلق بحق الله وحقوق الناس، فهي ليست فقط رجوعًا إلى الله ولكن أيضًا إعادة الحقوق إلى أصحابها، مثلما ذكر في القرآن في قوله تعالى: *"إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَفَصَّلُوا"*، حيث أن الإصلاح في الأمور يعني العزم على تصحيح الأوضاع السابقة. بشكل عام، كان الشيخ الشعراوي يؤكد على أن **الاستغفار** يكون طلبًا للمغفرة فقط، وهو مرتبط بالمغفرة للذنوب، بينما **التوبة** هي عملية تحول وتغيير كامل في حياة الإنسان، تتضمن التوبة من المعاصي والرجوع إلى الله عز وجل بحسن نية وعزم على عدم العودة إلى الذنب.
الشيخ الشعراوي (7) - لماذا لم تكن مكة قبلة المسلمين منذ البداية؟
2024/05/24
الشيخ الشعراوي كان يشرح مسألة تغيير القبلة من بيت المقدس إلى مكة المكرمة في تفسيره بأسلوب عميق، حيث كان يوضح أن تغيير القبلة كان أمرًا إلهيًا له حكمة عظيمة ودرس إيماني عميق. وكان يبين أن الله سبحانه وتعالى قد أمر نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم وأصحابه بأن يتوجهوا في صلاتهم نحو بيت المقدس في البداية، رغم أن مكة هي مركز التوحيد وبيت الله الحرام. الشيخ كان يوضح أن هذا التوجيه كان من أجل أن يختبر الله سبحانه وتعالى صدق إيمان المسلمين وطاعتهم له، فإنهم كانوا يلتزمون بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم دون أي اعتراض، رغم أنهم كانوا يعلمون أن مكة هي قبلة إبراهيم عليه السلام، وأنها هي التي أُمروا باتجاهها لاحقًا. كان هذا الابتلاء في البداية هو اختبار لإيمانهم وطاعتهم لله، ولإثبات استعدادهم للاتباع المطلق لأوامر الله. كان الشيخ الشعراوي يشير إلى أن هناك حكمة أخرى وراء أن تكون البداية في اتجاه بيت المقدس. فبيت المقدس كان يشكل ارتباطًا مباشرًا ببني إسرائيل، وكان يهدف إلى التأكيد على استمرار الرسالة التي بدأها الأنبياء السابقون مثل موسى وعيسى عليهما السلام، وأن الإسلام هو استكمال لما قبله من الرسالات. فالتوجه نحو بيت المقدس كان تأكيدًا على أن الإسلام لا يرفض رسالات الأنبياء الذين سبقوا محمدًا صلى الله عليه وسلم، بل يعترف بها ويعتبرها جزءًا من السلسلة الإلهية في الدعوة إلى التوحيد. ثم كان الشعراوي يوضح أن الله عز وجل قرر بعد فترة من الزمن أن يجعل مكة هي القبلة الدائمة للمسلمين. هذا التغيير جاء بعد أن أثبت المؤمنون صدق طاعتهم واستعدادهم لتنفيذ أوامر الله مهما كانت. وكان هذا التوجيه الجديد أيضًا له هدف آخر، وهو أن مكة هي المكان الذي بدأ فيه الوحي، وهي مهد الإسلام، حيث كانت قبلة إبراهيم عليه السلام، وكل الأنبياء الذين جاؤوا بعده، وفيها بيت الله الحرام، الذي يرمز إلى التوحيد الخالص. الشعراوي كان يوضح أن هذه التغييرات لم تكن عبثًا، بل كانت تحمل دروسًا عظيمة للمسلمين، أولها أن التغيير ليس شيء سيء، بل قد يكون في صالح المؤمنين، وأن المؤمنين ينبغي أن يكونوا مستعدين للامتثال لأوامر الله، سواء كانت في صالحهم أو فيها اختبار لهم. التغيير من بيت المقدس إلى مكة كان أيضًا رسالة للمسلمين بأنهم أمة مستقلة لها هويتها الخاصة، وأنهم لا يقتصرون على اتباع أنظمة أو أمم سابقة، بل أصبح لهم قبلة مستقلة وارتباط خاص مع الله سبحانه وتعالى. بهذا الشكل كان الشيخ الشعراوي يبين أن تغير القبلة كان له أكثر من مغزى عميق، وأنه كان اختبارًا عظيمًا للمسلمين في طاعتهم واستعدادهم لتطبيق أوامر الله في كل وقت.
الشيخ الشعراوي (6) - أنواع الحسد
2024/05/17
الشيخ الشعراوي كان يوضح أن الحسد من أكبر الآفات النفسية التي قد تصيب الإنسان وتؤثر على علاقاته مع الآخرين وتفسد قلبه. كان يشرح أن الحسد ليس مجرد شعور بالكراهية تجاه شخص آخر أو تمنٍّ له الزوال، بل هو رغبة في أن يُصاب الشخص المحسود بأذى أو أن يفقد ما يمتلكه. كان الشيخ يفرق بين أنواع الحسد ويوضح كيف أن لكل نوع تأثيرًا مختلفًا على النفس والعلاقات. أول أنواع الحسد التي كان الشعراوي يذكرها هو **الحسد المرضي**، وهو الحسد الذي يشعر به الشخص تجاه نجاح أو نعمة أصابها الآخرون. هذا النوع من الحسد لا يقتصر على رغبة الشخص في أن يفقد المحسود نعمة من نعمه فقط، بل يمتد إلى أن يكره هذا الشخص نفسه ولا يحتمل رؤية الآخرين في نعمة، سواء كانت مادية أو معنوية. وكان يوضح أن هذا النوع من الحسد يفسد قلوب الناس ويولد العداوة والبغضاء. النمط الثاني من الحسد الذي كان الشيخ يذكره هو **الحسد المقيد**، حيث كان يوضح أنه نوع من الحسد الذي لا يقتصر على تمنّي زوال نعمة الآخر فقط، بل يسعى الحاسد إلى أن يكون هو الوحيد الذي يمتلك تلك النعمة، ويشعر بالغيرة من أي شخص آخر ينال نفس النعمة أو ما يشبهها. وهذا النوع من الحسد يدفع صاحبه إلى التنافس غير الشريف والسعي وراء التفوق بأي وسيلة، حتى وإن كانت على حساب الآخرين. النوع الثالث هو **الحسد الخفي**، وكان الشيخ الشعراوي يشرحه على أنه النوع الذي يظهر في شكل ابتسامات أو كلمات طيبة في الظاهر، ولكن في الباطن يكون الشخص الحاسد يشعر بالكراهية والغيرة. هذا النوع من الحسد يكون أخطر لأنه يصعب كشفه في البداية، إذ يختفي وراء أقنعة من المجاملة والتظاهر بالصداقة. لكن تأثيره في النفس والروح يكون مدمرًا ويؤدي إلى تدمير العلاقات بين الأفراد. وأخيرًا، كان الشيخ الشعراوي يوضح **الحسد الذي يقود إلى الضرر**، وهو أخطر أنواع الحسد، لأنه لا يقتصر على مجرد تمنّي زوال النعمة، بل يسعى الشخص الحاسد إلى إيذاء الآخر بأي شكل من الأشكال. يمكن أن يكون هذا الحسد في شكل أفعال مباشرة مثل السعي لتدمير سمعة الشخص المحسود أو أفعاله التي تؤثر عليه سلبًا. وهذا النوع من الحسد يعكس قلوبًا متعطشة للأذى ولا تهتم بالمبادئ أو الأخلاق. كان الشعراوي يؤكد دائمًا أن الحسد من أعظم الذنوب لأنه يدخل في دائرة الكبائر التي قد تهدم المجتمع وتزعزع العلاقات الإنسانية. وكنصيحة لتجنب الحسد، كان الشيخ يدعو إلى الاستعاذة بالله من شر الحاسدين، ويؤكد على أهمية التواضع والرضا بما قسم الله للإنسان، وأن نعمة الله لا تكتمل إلا بالحفاظ على النية الصافية والابتعاد عن هذه الآفة النفسية.
الشيخ الشعراوي (5) - لماذا نزل القرآن عربيًا وهو للناس جميعًا؟
2024/05/10
الشيخ الشعراوي كان يشرح هذه المسألة من منظور عميق، حيث كان يرى أن نزول القرآن باللغة العربية ليس مجرد اختيار لغوي، بل كان له حكمة إلهية كبيرة تتعلق بطريقة وصول الرسالة إلى الناس في ذلك الزمان، وبالأخص العرب. كان الشيخ يوضح أن اللغة العربية كانت من أكثر اللغات قدرة على التعبير عن المعاني الدقيقة والعميقة، وأن القرآن الكريم نزل بها لأنها قادرة على نقل الرسالة الإلهية بأعلى درجات البلاغة والإعجاز. كان الشعراوي يوضح أن اللغة العربية تمتاز بثرائها وقوتها في التعبير عن المفاهيم المعقدة. وأشار إلى أن القرآن الكريم جاء بلغة تتميز بالدقة في اختيار الكلمات والألفاظ، وأن كل كلمة في القرآن تحمل معاني متعددة، تتفاوت في تفسيرها حسب السياق. فالعربية هي اللغة التي كان بها الشعر والخطب البلاغية في العصر الجاهلي، ومن خلالها كان التواصل بين الناس يتم بشكل متميز، لذا كان من الطبيعي أن تكون هي اللغة التي يحمل بها القرآن، حتى يستطيع الناس فهم الرسالة الإلهية بشكل تام، في وقت كان فيه هذا الشعب العربي يتفوق في بلاغته وفصاحته. بالإضافة إلى ذلك، كان الشيخ الشعراوي يشير إلى أن نزول القرآن بالعربية لم يكن ليمنع الناس من فهمه، بل كان بداية لعهد جديد من التفسير والتوضيح. فقد كان هناك تحدي في القرآن لكفار قريش ولغيرهم بأن هذا الكتاب لا يمكن لأي إنسان أو بشر أن يأتي بمثله. كان هذا التحدي قائمًا على أساس اللغة العربية، ولهذا كان القرآن من الصعب محاكاته أو تقليده، مما كان يثبت إعجاز القرآن. فيما يتعلق بمسألة أن القرآن نزل للعالمين وليس للعرب فقط، كان الشعراوي يبين أن الله سبحانه وتعالى قد جعل القرآن ميسرًا للناس جميعًا، وأشار إلى أن العرب لم يكونوا الأمة الوحيدة التي ستفهمه. كان يوضح أن الله تعالى قد سهل تفسير القرآن للناس عبر العصور، وعلّم المسلمين كيفية ترجمة معانيه إلى لغات أخرى حتى يتمكن غير الناطقين بالعربية من فهمه. كما أن فصاحة القرآن العربي لا تعني تقييد فهمه بالعربية فقط، بل هي دعوة لجميع الشعوب للرجوع إلى جوهر معانيه. الشعراوي كان يؤكد أن القرآن الكريم وإن نزل بلغة عربية، إلا أن رسالته شاملة لكل البشر في كل زمان ومكان. فكان يوضح أن تفسير القرآن ليس مقتصرًا على العرب فقط، بل يمكن ترجمته وفهم معانيه وفقًا للسياقات الثقافية المختلفة. وكان يرى أن القرآن هو كتاب هداية للبشرية جمعاء، وأن لكل قوم فهمًا يتناسب مع ثقافتهم، لكنه في النهاية يحمل نفس الرسالة الجوهرية التي لا تتغير: التوحيد، العبادة، والأخلاق الفاضلة.

Podcast reviews

Read الشيخ الشعراوي podcast reviews


0 out of 5
0 reviews

Podcast sponsorship advertising

Start advertising on الشيخ الشعراوي relevant audience podcasts


What do you want to promote?